المدونه

الرئيسية / المدونه

الترجمة البشرية VS الترجمة الآلية| مكتب ترجمة

الترجمة البشرية VS الترجمة الآلية| مكتب ترجمة

في عالمنا الرقمي المتغير باستمرار، ومع آثار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المتدفقة بشكل مسهب، من الواضح أن هناك تطورات كبيرة في مجال الترجمة الآلية، وفي طليعة هذه التكنولوجيا ما يعرف باسم “learning machine” فبات من السهل الآن على أدوات الترجمة الآلية المراجعة والتحسين بالتعلم من الترجمات السابقة وإنشاء ترجمات جديدة أكثر اتساقا، تمامًا مثلما تعلّم Facebook و Instagram التعرف على الوجوه في الصور باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الترجمة الآلية الآن قادرة على تحديد أجزاء من السياق في جملة، على الرغم من أن كل هذا يبدو واعداً للغاية، ويبدو أن فكرة المترجم البشري على وشك الانقراض، لكن الواقع هو العكس من ذلك: الاحتياج إلى المترجمين البشريين أكثر حيوية من أي وقت مضى، وبات الأمر مربكا بعض الشيء عند الحاجة إلى خدمات الترجمة، وبات هناك سؤال يتطرق إلى الأذهان في كل مرة وهو: إسناد أمر الترجمة إلى مكتب ترجمة أم اللجوء إلى الترجمة الآلية؟ ويعد الأمر مربكا في الاختيار نظرا لأن كل من الترجمة البشرية والآلية تنطوي على عدد من الإيجابيات والسلبيات، ولهذا فقد قمنا في أفضل مكتب ترجمة في السعودية “جوجان” بإعداد قوائم من المزايا والعيوب لكل من الترجمات البشرية، وترجمة الألة وذلك لتزويدكم بالمعلومات اللازمة التي تساعدكم على اتخاذ القرار الصائب:

الترجمة الآلية

تقوم نظام الترجمة الآلية على ما يعرف بالترجمة الآلية الإحصائية، أي أنها تقوم بتجميع البيانات بشكل أساسي ومع مرور الوقت تكون قادرة على التأويل نوعا ما لتقديم أفضل ترجمة في لغة مستهدفة، وهي في متناول اليد يمكنك اللجوء إليها وقتما أردت لتصبح النصوص مترجمة على الفور، وهي تعد أمر مفيد في حالات التواصل السريع غير الرسمي، لكن نظرا لارتفاع هامش الخطأ ونقص الترجمة السياقية دائما ما يوصى بتجنبها للتعاملات الرسمية.

الجانب الإيجابي للترجمة الآلية:

خدمة مجانية:

حيث تتوفر العديد من أدوات الترجمة الآلية عبر الإنترنت مثل ” Google Translate”، يمكنك استخدامها وقتما أردت وإنهاء ترجمة العديد من النصوص على الفور دون الحاجة إلى دفع مقابل مادي لتلك الترجمات.

فورية وسهلة الاستخدام:

من خلال عدة ضغطات متتالية يمكنك عمل نسخ للنصوص التي ترغب في ترجمتها ومن ثم لصقتها في التابة المختصة باللغة الأصل، ومن ثم ضبط اللغة التي ترغب في أن تكون اللغة المستهدفة ومن ثم الضغط على “ترجمة” ليكون لديك ترجمات فورية وجاهزة للاستخدام على الفور، وكلها خطوات سهلة وبسيطة بإمكان من لديه الحد الأدنى بكيفية التعامل مع جهاز الكمبيوتر أو الإنترنت القيام بها.

ترجمة مجموعة متعددة من اللغات:

تمتاز أدوات الترجمة بإمكانية القيام بترجمة النص الأم الواحد إلى العديد من اللغات المستهدفة من خلال اختيار اللغة التي ترغب فيها كل هذا من خلال أداة ترجمة واحدة، على العكس من ذلك هي الترجمة البشرية وذلك لأن عند الرغبة في إسناد الترجمة إلى مكتب ترجمة معتمد حينها تحتاج إلى أكثر من مترجم تبعا لنوع اللغة المستهدفة، على سبيل المثال إذا كنت ترغي في ترجمة المستندات إلى الإنجليزية والفرنسية فأنت بحاجة إلى مترجم إنجليزي وأخر فرنسي وهكذا.

عيوب الترجمة الآلية:

الآلات وأدوات الترجمة لا تستطيع فهم الثقافة:

بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد يكون بالإمكان عمل أدوات الترجمة الآلية وبرمجتها لترجمة الكلمات أو حتى الجمل والفقرات، لكن لا توجد وسيلة على الإطلاق يمكنك من خلالها برمجة تلك الآلة لفهم الثقافة أو التفاعلات البشرية، وتحتوي الثقافات المختلفة في العالم على عناصر مختلفة ذات طابع فريد ومحدد لكل ثقافة من تلك الثقافات، وهو ما يستحيل للآلة تتبعه واستيعاب، وبالتالي فإذا ما كانت الآلة لا تعلم عن ماهية الثقافات فهذا بالضرورة أن الترجمات النهائية عنها تفتقر إلى عنصر حيوي وهو ثقافة البلد المستهدفة وأنها ما هي في مجملها سوى نسخ للكلم إلى ما يقابله وحسب.

الآلة لا يمكنها ربط الكلمات بالسياق:

في اللغات المختلفة، توجد كلمات ذات معانٍ مزدوجة وقد يكون ذلك مشكلة كبيرة للترجمة الآلية، يجب أن تكون هذه الكلمات مرتبطة بالسياق العام للمساعدة في تحديد المعنى المقصود في تلك الحالة، ولا يمكن القيام بذلك إلا من خلال ترجمة بشرية على سبيل المثال: قد تشير كلمة ” tears ” في اللغة الإنجليزية إلى ثقوب في حقيبة أو حدوث تمزيق في شيء ما، قد يعني أيضًا أن الدموع تذرف عندما يكون شخص ما حزينًا، أصبح هذا الآن صعبًا بالنسبة إلى برامج الترجمة الآلية لأنه لا يمكن ربط الكلمة بالسياق بينما في الوقت نفسه، لا يمكن للبرنامج إعطاء الكلمة أكثر من تأويل داخل جملة من ناحية أخرى، من السهل على المترجم البشري تحديد المعنى الصحيح من خلال مطابقة الكلمة على الفور مع المحتوى والإتيان بما يناسب السياق والمعني.

الآلة لا يمكنها التعرف على النبرة والعواطف التي تحملها الكلمات بشكل ضمني في طياتها:

تتعدد أنواع الوثائق والمستندات، وعلى هذا يصبح لكل وثيقة مكتوبة أسلوب ونغمة مختلفة مقارنة بالوثيقة الأخرى يمكن أن يكون للوثيقة أسلوب ونبرة شعرية أو مضحكة أو مقنعة، ولكن عندما يتعلق الأمر بالترجمة، فإن الآلات يفوتها تلك الجزئية فهي لا تعلم عنها شيء بالأساس، ولابد أن تكون النصوص المترجمة لها نفس الأسلوب والنغمة لكي يفهمها القارئ، وإذا كانت تفتقر إلى ذلك، فإن معنى المستند يمكن أن يتراجع، لكن  يمكن للترجمة البشرية فقط أن تكون قادرة على مطابقة وإعادة إنشاء شيء مماثل لأسلوب ونبرة تلك الوثيقة الأصلية، سيفقد المترجم الآلي النغمة المقصودة والفروق الدقيقة المعقدة في المستند الأصلي، مما ينتج عنه شيء سطحيا وأقل روحا.

مزايا الترجمة البشرية:

يمكن للبشر التكيف مع احتياجات العملاء ومتطلبات الترجمة:

كل لغة تتكون من عدد من القواعد، وتحتوي على عدد لا يحصى من الكلمات والتعبيرات الاصطلاحية، هذا فضلا عن بنية الجمل والتي قد تختلف من لغة إلى أخرى، هذا فضلا رداء الثقافة التي تكتسي به كل لغة وهو متغير باختلاف الأوطان والعادات والأعراف والمعتقدات وما إلى ذلك، وفي هذا الصدد فإن العقل البشري قادرا على استيعاب أدق الاختلافات اللغوية، كما أن عملية المعالجات الذهنية التي يقوم بها البشر قادرة على الربط ما بين معلومات غير مترابط السياق واستنباط ما وراها من معاني، وهذا يضمن الإيفاء باحتياجات العملاء كل على حد و استيفاء كافة متطلبات مشروع الترجمة.

الإبقاء على السياق:

الترجمة تتعدي فكرة ترجمة الكلمات إلى ما يقابلها في اللغة المستهدفة، فإن لم تكن الجمل مترابطة والسياق متسق في جوهره ومع المعنى العام فقد يفقد النص معناه وتفقد الرسالة المقصودة من الترجمة، وذلك نظرا السياق والمعنى العام مهم للغاية في التواصل والتفاهم، لهذا يقوم المترجم البشري بالتفسير لما يقال – بما يتجاوز الكلمات الفعلية المكتوبة- ثم يجد الطريقة المثلى لإيصالها من خلال الانتقاء ما بين كلمات اللغة المستهدفة.

نصوص مرجمة مفعمة بالثقافة:

لا شك أن الثقافة تمثل دور حيوي في السياق والمعنى العام، غير أن بعض الكلمات قد تعنى شيئا في ثقافة ما بينما الكلمات نفسها قد تكون ذات معنى مختلف تماما في الوعي الثقافي لبلد أخرى، كما أن اللهجات تختلف من بلد إلى أخرى وهذا يعنى قد تمثل الكلمة نفس المعنى في كلا البلدين ولكن تنطق بلهجة مختلفة بين بلدين، ويمكن للمترجم بحكمة طبيعته البشرية بالأساس فهم هذا واستيعاب بما ينعكس بشكل إيجابي على روح النص ومعناه العام.

الدقة والاحترافية:

التبديل والتوافيق الإحصائية التي تقوم بها الترجمة الآلية تتم بشكل غير واعى، حيث أنها تتم في حدود محدودية النظام ليس إلا، أما عن المعالجات الذهنية البشرية فهي غير محدودة وكلما زادت مستوى القائم على عملية الترجمة من المعرفة حول التخصص والثقافة البلد المستهدف بالترجمة والمصطلحات التقنية كلما انعكس هذا بشكل مباشر على قالب الترجمة النهائي من حيث الدقة والاحترافية.

القيود وراء الترجمة البشرية:

إنفاق المال:

للحصول على خدمة لابد من دفع مقابلا لتلك الخدمة هكذا هو عالم المال والأعمال، فهو يكون على المنفعة ثنائية الاتجاه، بمعنى أنك تحصل على النصوص مترجمة بدقة واحترافية وفي المقابل تنفق بعض المال،

ليست فورية:

الترجمة التحريرية لا يمكن القيام بها بشكل فوري، بل يستلزم المترجم بعض الوقت لقراءة النص الأم أكثر من مرة، لفهم المعنى العام وما يدور حوله الموضوع، ومن ثم التقاط المصطلحات التقنية الغريبة بالنسبة له أو التي يجهلها، ومن ثم يقوم بالترجمة الأولية، ومن بعدها تبدأ عملية صقل الترجمة من خلال عمليات التحرير والتدقيق اللغوي، قد لا تسمح العمليات المتعددة التي تمر بها عملية الترجمة بالحصول على النصوص مترجمة بشكل فوري، لكن هذا لا يعنى  أنها لا تحدد بوقت على الإطلاق، وإنما تتم الترجمة بما تشملها من عمليات مختلفة خلال إطار زمنى محدد ومعلوم بالنسبة لكل من مكتب الترجمة والعميل.

مترجم واحد لا يكفي للترجمة إلى أكثر من لغة:

يمتاز عالم الترجمة بالتخصص الدقيق، حيث ان المترجم لا يتخصص في لغة مستهدفة وحسب وإنما يتخصص في قطاع بعينه من قطاعات الترجمة المختلفة، وذلك من أجل ضمان الإلمام بتراكيب الجمل والقواعد اللغوية والنحوية، والمصلحات الدارجة/ العامية الأكثر استخداما عند تناول موضوع معين، هذا فضلا عن ضبط النغم والنبرة وقالب الترجمة الأمثل، وكل هذا لا يتيح أمر إمكانية ترجمة النصوص إلى أكثر من لغة من قبل مترجم واحد.

الخلاصة: –

أصبحت الترجمة ضرورة ملحة في تفاعلاتنا اليومية سواء للأمور الشخصية أو المهنية، وعلى الصعيد التجاري فباتت الترجمة بمثابة أداة أساسية من أجل تواصل فعال بين الشركات وبعضها، أو الشركات والعملاء أو الموردين، ومن الناحية التاريخية فكانت الترجمة تمر عبر خدمات مكتب ترجمة معتمد أو مترجم مستقل محترف، لكن في السنوات القليلة الماضية اكتسبت أدوات الترجمة الآلية مزيدا من التأثير مع تطور التكنولوجيا، وأصبحت الآلة تدخل في مفاضلة مع المترجم البشري، وأصبح هناك وقت ومكان لكل نوع من أنواع الترجمة، ولهذا فيعد فهم فوائد وقيود كل منهما سيساعدك على الاختيار الصائب من بينهم طبقا لاحتياجاتك ومتطلبات الأعمال التر ترغب في ترجمتها، ولهذا فقد قام متخصصي أفضل مكتب ترجمة في السعودية “جوجان” بإعداد قائمة من المزايا والعيوب لكل نوع من الترجمة البشرية والآلية، ونأمل في أن نكون قد قدمنا القدر الكافي من الدعم لمساعدتك على اتخاذ القرار الصحيح بشأن خدمات الترجمة.

0 comments

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *