اعادة الهيكلة

لقد أدت التطورات والتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجيا الحادة إلى إعادة النظر في مجالات الأعمال من جوانب عدة لاكتساب المنظمة مقومات البقاء، باعتبارها نظام مفتوح، ويعتبر مشكلة العمالة الفائضة أحد جوانب الهامة في ظل زيادة حدة المنافسة والتطورات التكنولوجية السريعة والمتلاحقة التي أدت إلى الخروج بعض المنظمات من مجال العمل نتيجة لعدم قدرتها على الصمود، والفشل في وضع استراتجيات تكسبها مقومات صحيحة، وتخفيض التكاليف وتقليل الخسائر والعودة إلى تحقيق التوازن. يعتبر جانب العمالة في مثل هذه الظروف أحد الجوانب الهامة التي تشملها إعادة الهيكلة ، والتي ما هي إلا إعادة تنظيم لمجموعة من الآليات لتطوير وتحسين القدرة التنافسية. ومن ثم فإن استراتيجيات إعادة هيكلة القوى العاملة ما هي إلا جزء من أعادة الهيكلة الشاملة. تعرف إعادة الهيكلة Restructuration بصفة عامة فإنها عملية تغيير مدروسة للعلاقات الرسمية بين المكونات التنظيمية وفقا لهذا المفهوم يقصد بذلك مجموعة الاستراتجيات والخطط والبرامج والسياسات التي تضعها الإدارة لتخفيض التكاليف وتحسين كفاءة الأداء، واعتبار تخفيض العمالة، وإدارة العمالة الفائضة أحد مراحل تحقيق هذه الأهداف كما يعتبرها البعض أنها جزء متمم. تتوقف عملية إعادة الهيكلة على طبيعة وحجم المشاكل التي تواجهها المنظمة، فقد تكون المنظمة صالحة من النواحي التكنولوجية والمالية والتنظيمية في الوقت الذي تعاني منه خلل في الموارد البشرية نتيجة اختلالات هيكلة العمالة بها، لاستعادة قدرتها على الاستمرار. ويمكن تحديد الأسباب التي تدفع إلى تبني هذه الاستراتجيات فيما يلي :  مشكلة العمالة الفائضة المترتبة على السياسات السابقة.  التطور التكنولوجي وإحلال التكنولوجيا المتقدمة محل التكنولوجيا المستخدمة.  ظروف الركود.  عندما تفشل المؤسسة في تحقيق أهدافها على مر الزمن بالرغم من تمتعها بقدرة متميزة.  عندما تعد المؤسسة من المنافسين الضعفاء في صناعة ما.  عندما تعاني المؤسسة من انعدام الكفاءة وانخفاض الربحية وتدهور معنويات العاملين والضغط من قبل أصحاب الأسهم لتحسين الأداء.  عندما تفشل المؤسسة في الاستفادة من الفرص الخارجية وتقليل التهديدات الخارجية إلى أدنى حد، والاستفادة من نقاط القوة الداخلية والتغلب على نقاط الضعف الداخلية على مر الزمن.  عندما تنمو المؤسسة بسرعة كبيرة مما يستدعي ضرورة إعادة الهيكلة الداخلية للمؤسسة. إعادة هيكلة العمالة:  مجموعة الأنشطة والعمليات التي تصمم لزيادة كفاءة التنظيم ورفع الإنتاجية، وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسة عن طريق تقليل عدد العاملين  مجموعة التصرفات التي تتخذ داخل المنظمة وتؤدي إلى تخفيض جوهري في عدد العاملين بها.  عملية إدارية تقوم بها المؤسسة لتقليل قوة العمل من خلال التسريح والتقاعد المبكر.  التقليص المخطط للوظائف والأنشطة بالمنظمة وقد يشمل تصغير حجم قوى العمل وإعادة التصميم التنظيمي والتغيير المنظم.  تغيير العمليات التي يقوم بها الأفراد من خلال حذف بعض الأنشطة أو إعادة تصميمها مما يترتب عليه توزيع الأدوار وأداء العمليات بعدد اقل من العاملين. مداخل إعادة هيكلة العمالة : تختلف البدائل المستخدمة في إعادة هيكلة العمالة باختلاف إستراتجية إعادة الهيكلة المستخدمة، وذلك لتعدد الاستراتجيات التي يمكن استخدامها، ومن هذه الاستراتجيات ما يلي: 1. استراتجيات تخفيض قوة العمل، ومنها وسائل للتنافس الطبيعي، حوافز التقاعد المبكر، التسريح الاختياري، المشاركة في الوظيفة، إعادة التدريب. 2. استراتيجية إعادة تصميم الأعمال. 3. استراتيجية تحليل النظم، تتغير إستراتجية المنظمة من التغيير الجزئي إلى التغيير الكلي ومشاركة أعضاء البيئة الخارجية. 4. استراتيجية تنمية ثقافة الجودة وتشمل إستراتجية الجودة الشاملة وتنمية ثقافة الجودة. 5. سياسة الاستغناء المؤقت مع رفع الأجور أو خفض الأجور. 6. تخفيض عدد العمال الجدد. 7. التخلص من العمالة المؤقتة. 8. التخلص من العاملين منخفضي الأداء. إن استراتيجية إعادة هيكلة العمالة لا تشمل فقط إستراتجية تخفيض قوة العمل ولكنها تشمل بالإضافة إلى ذلك استراتيجيات أخرى كاستراتيجية إعادة تصميم الأعمال وتنمية ثقافة الجودة.